السيد محمد الحسيني الشيرازي

80

الفقه ، الرأي العام والإعلام

والرازي « 1 » ، ومن أشبههما ، كانوا يقولون : « كلما ازددنا علما ازددنا جهلا » ؛ لأنّه كلّما ازدادت دائرة المعرفة توسّعت آفاق جديدة أمام الإنسان ، وتكشفت له أمور ما زال يجهلها . وهناك نوع من المعرفة يتوقّف عليه تطبيق المعرفة الأصلية ، فتطبيق الكليات على الجزئيات ليس أمرا سهلا مهما كان العالم غزيرا بالعلم ، ولذا نشاهد علماء الفقه يختلفون اختلافا بينا مع أنّ الأدلّة التي بأيديهم أدلّة واحدة ، هي الكتاب والسنّة والإجماع والعقل ، ويجتهدون غاية الجهد حتّى يصلوا إلى الواقع ، لأنهم يخافون الله سبحانه وتعالى . وعلى أي حال : فمعرفة الإنسان لنفسه وللمجتمع وللطبيعة أمر ضروري ومهمّ ؛ لأنّ الناس هم العنصر الأول من عناصر الرأي العام ولو ظاهريا ؛ لأنّ الرأي العام أيضا هكذا ، فقد يكون على نحو الجزئية ، وقد يكون على نحو الإنذار . فبالنسبة إلى الجزئية : قد ينتخب الرأي العام زيدا ليكون حاكما ، وقد

--> ج 1 ص 22 ، الموسوعة العربية الميسرة والموسعة : ج 1 ص 84 ، وفيات الأعيان : ج 2 ص 157 ، خزانة الأدب : ج 4 ص 466 ، مرآة الجنان : ج 3 ص 47 ، الأعلام للزركلي : ج 2 ص 261 . ( 1 ) محمد بن محمد الرازي البويهي المشهور بقطب الدين ، عالم نحرير ، وفقيه لامع ، وفيلسوف إلهي ، ولد سنة 694 ه‍ ( 1295 م ) وتوفي في ذي القعدة سنة 766 ه‍ ( 1395 م ) ، تتلمذ عند العلامة الحلي ، ثم هاجر إلى دمشق سنة 763 ه‍ وذاع صيته هناك ، قال عنه الشهيد الأول : « بأنه البحر الذي لا ينزف » . ووصفه العلامة : « العالم الفاضل المحقق زبدة العلماء والأفاضل قطب الملة والدين » ، له عدة مؤلفات منها : لوامع الاسرار في شرح مطالع الأنوار ، تحرير القواعد المنطقية في شرح الرسالة الشمسية ، رسالة في النفس الناطقة ، حاشية على الكشاف ، المحاكمات بين الإمام والنصير . تجد ترجمته في : النجوم الزاهرة : ج 11 ص 87 ، أمل الآمل : ج 2 ص 300 ، شذرات الذهب : ج 6 ص 207 ، رياض العلماء : ج 5 ص 168 ، أعيان الشيعة : ج 9 ص 413 ، الكنى والألقاب : ج 3 ص 70 ، الموسوعة العربية الميسرة والموسعة : ج 4 ص 1788 ، منتهى المقال للمازندراني : ج 6 ص 175 .